اشياء أخرى

مكعبات الحياة الـ60!

ac095710l

بداية كل عام احاول ان اضع اهداف واسعى إلى تحقيقها كحال اغلب الشباب، بعضها اهداف حالمة أشبه بالمستحيل، وبعضها تستلزم جهد ومثابرة وبعضها عادية وقريبة المنال، ولكن وفي نهاية العام وبكل أسف اكتشف ان غالبية النقاط التي وضعتها لم تتحقق! وإن كان عدد من هذه النقاط كان بالإمكان تحقيقها في شهر واحد فقط!

الإسبوع الماضي، وانا في حوار مع بعض الزملاء حول هذا الموضوع، اتفق غالبيتهم ان هذه المعضلة لديهم ايضا، ويعود السبب -استنادا إلى النقاشات التي تمت- إلى اشكاليات في التخطيط بالوقت ومشكلة بعدم الجدية وضعف بالإصرار في تنفيذ تلك الأهداف أو الأحلام “ان صحت التسمية”.

وفي لحظة صفاء وبعدما عدت للمنزل اعدت التفكير في هذا الأمر، خطرت لي فكرة لحل هذه المشكلة أو على الأقل تساهم في حلها، وتتلخص هذه الفكرة أولاً في تحديد مدة الوقت المتاح ومجموع الساعات خلال الإسبوع والتي يمكن ان اضع واخطط عليها لتنفيذ تلك الأهداف، ومن ثم اعتمد على هذا الوقت الممكن لوضع كل النقاط التي أحلم بتنفيذها بل وممارستها بانتظام مثل رياضة المشي والإلتحاق بالدورات التدريبية والنشاطات الإجتماعية بل وحتى مشاهدة آخر أفلام السينما.

لقد تعلمت أثناء دراستي بمجال البرمجة كي انجح في عمل أي شيء احلل مكوناته، على هذا الأساس تحديدا عملت على تحليل مكونات الوقت كي انجح في استغلاله! وكي اوضح الأمر اكثر سأقوم بتقسم ساعات الإسبوع المتاحة ومن ثم اوزعها على الإنشطة التي يمكن استغلها.

ولكون مجموع ساعات الإسبوع تشمل ساعات العمل وأخرى للنوم والراحة وساعات للعبادة فسأقوم باستثناءها، فساعات النوم تمثل ثلث الحياة الطبيعية لذا يكون نصيبها 8 ساعات في اليوم مما يعني أنه يصل مجموعها خلال الإسبوع لـ 56 ساعة اسبوعيا، وساعات العمل الإسبوعية 40 ساعة، والساعات التي يتطلب استثناءها للصلوات وصلاة الجمعة بمجموع 8 ساعات وبعد خصم 4 ساعات اضافية للطواريء سيتبقى لدينا 60 ساعة من الساعات الـ 168 في الإسبوع.

هذه الساعات الـ 60 أو كما أسميتها في عنوان المقال بـ “مكعبات الحياة” بـ زعمي أنها هي “الوعاء” التي يمكن ان تبني عليها كل ما ترغبه ويمكن لكل هدف ان تمنحه مكعبا أو أكثر حسب اهميته بالنسبة لك، مثلا إذا كان من اهدافك ان تقرأ كتابا كل اسبوع فيمكن ان تمنحه مكعبين من الـ 60 ليتبقى لك 58 ساعة خلال الأسبوع.

وزّع أهدافك بشتى انواعها “المهنية، العلمية، الثقافية، الإجتماعية، الدينية، التقنية، الإقتصادية .. الخ” على هذا الوقت المتاح لك في هذه الحياة، ولكن لا تنس التوكل على الله أولا ومن ثم الإصرار عليها والثقة بالنفس، لتحقق النجاحات المنشودة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s