جهزوا أصواتكم..

speech recognition concept. hands-free communication. machine translation.

ذكرت مؤسسة الأبحاث العالمية “جارتنر” أنه بحلول عام 2020 ستكون 30% على الأقل من العمليات الإلكترونية عبر الصوت ومن خلال أوامر صوتية، وأكد هذا الأمر أيضا ممثل قوقل لـ Google Assistant في الشرق الأوسط وذلك خلال فعاليات هاكاثون الحج الذي أقيم مؤخرا في مدينة جدة، بل ذكر أيضا ان الموضوع سيأخذ أبعادا أكبر من ذلك من خلال تحليل الصوت عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة جنس المتحدث هل هو ذكر أم أنثى، والعمر التقريبي، وحتى جنسيته أو بلده الأصل من طريقته في الحديث، ومعرفة الشخص المتحدث هل هو في حالة غضب وغيرها من الأمور التي لا يمكن معرفة بالطريقة الإعتيادية.

وتأكيدا لهذا التوجه فإن شركة قوقل لديها أكثر من نصف مليار جهاز يدعم التعرف الصوتي ولعدد يصل لسبع وعشرين لغة، ولكن للأسف اللغة العربية ليست من بينها، ولكن وحسب تأكيد أحد القياديين في الشركة بأن اللغة العربية ستطلق في نهاية هذا العام بإذن الله.

هذه التحولات ستنعكس بشكل كبير في سلوكنا في البحث والاستخدام، وبالتأكيد ستجبر الشركات التقنية أن تواكب هذا التحول، وتتمثل قوتها الكبيرة والتي لا يمكن مجاراتها في سرعة وسهولة تنفيذ الخدمة من خلال أوامر صوتي مباشرة، وايضا استغلالها لعوامل التحليل عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة نقاط لا يمكن معرفتها بالطرق العادية، إضافة إلى تطبيق بصمة الصوت كجانب أمني ووقائي.

هذا الأمر يعني أن “العمليات الصوتية” ستشكل تغيرا كبيرا في تعاملنا مع التقنية، بل ونقلة كبيرة في التعامل مع الأجهزة من خلال التقنيات الصوتية، وكمستخدم للتقنية اتابع تطورات استخدام الصوت في التطبيقات باهتمام، وبالأخص خدمة المساعد الذكي الصوتي (سيري) في جهاز “الآيفون”، لذا لن استغرب ابدا وصولها إلى هذه النسبة 30% بل اتوقع أن تزداد فاعتمادنا اصبح يتزايد على تقنيات الصوت من تنفيذ لبعض الأوامر المحدودة مثل اجراء الاتصال وارسال الرسائل، وتمكننا حاليا من البحث في الخرائط وفي محركات البحث، وحتى إجراء حجوزات في المطاعم وشراء تذاكر السينما أو الحصول على تأجير سيارات بل والشراء عبر بعض المتاجر الإلكتروني.

السؤال الذي يطرح نفسه.. هل يمكن أن تغزوا تقنية الأوامر الصوتية تماما لتكون بديلا عن الأوامر المكتوبة النصية؟ وتصبح “لوحة المفاتيح” خيارا هامشيا!؟