كمقدمة، أود التوضيح أني بدأت في الانخراط بمقاعد العمل منذ مرحلة الدراسة الجامعية، وعملت بعدها لما يزيد عن 20 عامًا، نصفها قطاعٌ خاص، والبقية حكومي؛ وخلال تلك الفترة عملت بجهات أخرى بصفة غير متفرغ كمستشار وبعضها متعاون ومنها متطوع أيضا.
لذا..
تولّدت لديّ عددا من الخبرات،
واكتسبت عدد من المهارات،
وتبلورت بعض القناعات،
ومن باب نقل التجربة التي تعبر عن رأيي الشخصي، سأتناولها في 20 نقطة تالية:

١)
لا تقتل نفسك في مكان واحد!
ولا تستمر بمكان العمل لأكثر من 4 سنوات، فإذا وجدت لك أي فرصة مناسبة للإنتقال بعد تلك الفترة لا تتردد بالإنتقال..
فالتغيير يُعيد اكتشاف الذات👌🏻
فلا تضع لنفسك “إطارٌ تصنعه بالوهم”!

والقاعدة تقول:
السنة الأولى للأستكشاف والتخطيط.
والثانية للعمل والإنجاز.
والسنة الثالثة لحصد النجاحات.
أمّا الرابعة للبحث عن عمل جديد!

٢)
في أيّ عمل جديد (تلتحق به)،
أثبت نفسك مُبكرًا..
فـ”العود من أول ركزة”👍🏻

ومن البداية رسّخ انطباعا مميزًا عنك،
ولا تُأجل أي مشاريع أو أفكار في بالك،
ودائمًا أصنع صورة ذهنية رائعة عنك بين فريق العمل ومع رئيسك المباشر.
وسارع بـ”المبادرة” والتنفيذ والإنجاز👌🏻

٣)
خصص لك ساعة يومية للإبداع..
وانصح بالعمل المبكّر “جداً” فهو سر “رهيب” للإنجاز 👌🏻
فـ بدون مبالغة ساعة في الفترة الباكرة قد تعادل ساعات بل يوم كامل!

وإذا كانت طبيعة العمل لا تسمح،
فابحث لك عن (ساعة) استكنان😇
وخصصها لك بشكل يومي لتستطيع أن تفكر فيها وتعمل من خلالها بكل تركيز.

٤)
احذر دائما من محاولة “ارضاء الجميع”!

فـ عند تنفيذ الأعمال..
لا تحاول أن تكسب موافقة الكل،
ولا تضيع جهودك في هذا الجانب..
فهذا لن يحدث إطلاقًا،
بل سيُضيّع اتجاهاتك!

دائمًا..
ثق بنفسك وركزّ على خبراتك وقدراتك لتبية طموحاتك،
ومتسلحًا بثقتك بالله ثم باستشارة “بعض” من تثق بهم.

٥)
جاور السعيد تسعد،
جاور المنجز تنجز،
وجاور المميز تتميز،
وابتعد عن المُحبطين، والأشخاص المنظّرين والسلبيين!

فحاول أن تقترب من الناجحين، وأن تقتفي أثرهم، بل وان تعمل معهم حتى لو كلفك قبول عرضًا وظيفيًا أقل!
فالناجحون (الحقيقيون) يصنعون نجاحات غيرهم، بل ويفرشون لهم الطريق بالورد.

٦)
لا تقتل نفسك بالعمل!
فحياتك لها عليك حق👌🏻

ولا تنغمس في العمل وتنس نفسك، واسرتك، وأصدقاءك.

فالقدرة على “التوازن” هي سمة الناجحين في أعمالهم وحياتهم.

بينما الإرهاق والضغط، والإجهاد،
غالبا ما تكون نتائجها وخيمة على نفسك وعلى حياتك وحتى عملك!

7)
ركزّ على تطوير ذاتك!

فلا تدع يمرّ عليك ثلاثة أشهر إلا بدورة تدريبية واحدة على الأقل👌🏻
سواء كانت مدفوعة من جهة العمل، أو حتى من “جيبك” الخاص!
وثقّف نفسك، واقرأ في جوانب التخصص،
وشارك الرواد والمختصين -في مجالك- في النقاشات والحوارات،
حتى لو كانت من خلال قروبات “الواتساب”😇

٨)
نصيحة..
انتبه من دوّامة “الإجتماعات” المتتابعة!
فهي لا تعني الإنجاز..
فغالبيتها مضيعة للجُهد، والوقت!

إلا اذا كانت:
1️⃣مُقيدة بمدة زمنية وقصيرة.
2️⃣محددة بمهام واضحة المعالم.
3️⃣عددهم لا يتجاوز الـ5 اشخاص.

٩)
دائمًا استخدم اسلوب “المفاجأة” مع المدراء والمسؤولين!
وهذا اسلوب له تأثير “رهيب” جدًا🤩

فعند اسناد أي مهمة لك،
أعط نفسك مساحة للإبداع،
لتنتج عمل فوق توقعاتهم👌🏻

بدلًا أن تُعشّمهم بالأفضل،
ويحدث العكس!

١٠)
تعلم كيف تكسب “مديرك” بودّ،
تعلم كيف “تناقشه” لا أن “تجادله”،
وكيف تتحاور معه بلطف -كمحبه له- وليس انتصارًا للذات👌🏻

وكيف تكون ذكيًا بحديثك..
وتعلم مهارات الإنضباط بالتعامل مهما كانت المواقف، وأن تجعل من نفسك المنقذ والملهم له.

١١)
أخلق الإنسجام مع زملاء العمل👌🏻
كيف تكون عونا لهم؟
وكيف تكسب ثقتهم؟
وكيف تخلق الودّ معهم؟

هذا لا يتم إلا بالمبادرة في تقديم المساعدة..
والمشاركة معهم..
حتى تكون الشخص الذي “يصنع الأثر”.

ولو كان هناك مواقف شخصية مع احدهم ولا تستطيع تجاوزها، حاول ان تُبعدها عن جوانب العمل.

١٢)
حافظ على نقاط قوتك وتميّزك!
بأن يكون لك “صنعة” تميزك عن غيرك،
كسمة بارزة فيك.
لذا حاول ان تحافظ عليها وتطورها..

كمثال للتوضيح:
لو كانت البرمجة تميزك عن غيرك، ومع السنوات والتطور الوظيفي تحولت إلى قيادي، فلا تسحبك المهام الإدارية بأن تتخلى عنها وتترك القوة التي تتمتع بها.

١٣)
سوق لنفسك بذكاء،
وكن متفاعلًا مع المجتمع،
ولا تضع رأسك بالرمال متخفياً عن الآخرين.
شارك الناس أعمالك ونجاحاتك، وحتى بعض تجاربك، وحاول أن تكون متواصلًا مع الآخرين عبر شبكات التواصل وناقشهم آراءك.
هذا الأمر يحتاج إلى توازن فلا تحرِق نفسك بالظهور، ولكن لا تختفي ابدًا عن الانظار.

١٤)
احذر دائمًا من المهام الوظيفية التي تستنزف الجهد والوقت.. ونتائجها ضعيفة!

ودائما ضع..
“الجهد المبذول” و”قيمة الناتج”
على كفتي ميزان⚖

والأفضل دائمًا هي المهام الأقل جهدًا وأعلى من حيث الناتج👌🏻

١٥)
احترم أوقات الزملاء..
تجنّب “قدر الإمكان” التواصل مع الزملاء بما يخص العمل (من مهام وأعمال) خارج وقت العمل أو في اجازاتهم -إلّا بأضيق الظروف-.

ونصيحة من القلب للمدراء، لا تبني صورة منفرّة عنك أمام فريقك، بكثرة الطلبات عبر الايميل أو بالواتساب أو حتى الاتصالات خارج وقت العمل!

١٦)
التعامل الطيّب دائمًا يكسب،
وهو -برأيي- “الأساس”!
سواءًا مع الرؤساء والمدراء والقياديين،
أو مع الموظفين وأعضاء الفريق.

اللّطافة والابتسامة والخُلق اجعلها نبراسك، واجعل لسانك لا يتحدث إلا بكلمات لطيفة، وتعوّد على شُكر من حولك.

١٧)
تدرّب على المحافظة على “رباطة الجأش”

فمهما كانت “الظروف”و”المصاعب” و”التحديات”، حتى لو وصلت المرحلة إلى “أخطاء” و “إخفاقات”!
تعلّم المحافظة على (ردة فعلك)،

ولا تُقدم على تصرّف أثناء الغضب..
حتى تصدر منك تصرفات تندم عليها مستقبلًا!

١٨)
استمع للآخرين👌🏻
فإذا كنت مسؤولًا أو مديرًا..
فـ من أهم النقاط هو “تعلّم الانصات لمن حولك”.
استمع لهم، ولا تقاطعهم،
فهي سِمة الناجحين.

لا تكن كثير الحديث،
بل.. واعط لمن حولك مساحة للتعبير عن آراءهم.

١٩)
اصنع لك أهداف تُقاس، وبدقّة👌🏻

ولأجل الاحتفاء بـ “النجاح” يجب أن تحقق أهدافك،
لذا يُفترض أن تكون لك أهداف حقيقية يمكن الوصول لها وترضي طموحك وغاياتك.

وانصح بمشاركة هذه الأهداف رئيسك المباشر.. وحتى الموظفين الذين يعملون بفريقك.

٢٠)
ختاماً،
تأكد دائمًا أن:
الأفعال دائماً أبلغ من الأقوال!

اترك النتائج هي اللي تعطي الانطباعات عنك، ولا تنتظر الإشادة من أحد،
ولكن دع اعمالك تتكلم عنك! فهي أفضل مسوّق لك👌🏻