About Hani AlGhofaily|هاني الغفيلي

مدونة شخصية عن الإعلام الإلكتروني واشياء أخرى..

العوامل الخمس التي تحقق النجاح الوظيفي

خلال عمري الوظيفي الذي يقارب الـ 20 سنة، والذي بدأ منذ كوني طالباً في صفوف الجامعة، عملت في 13 جهة مختلفة، منها كموظفا متفرغا في 5 جهات حكومية وخاصة، بينما المتبقي من الجهات الـ 8 أخرى كمتعاونا -غير متفرغا- وذلك في قطاعات تقنية وأخرى تعليمية، وجهات رياضية وقطاعات خيرية ومؤسسات إعلامية.

أدرت في إحدى تلك الجهات مجموعة من الموظفين تجاوز عددهم حاجز الـ 30 شخصا، بل وصل في أحد المهام التي كلفت بها 175 شخص، وفيها اختيار الكفاءات وتعيينهم وبناء فرق العمل، وتوزيع المهام، ومتابعة العمل.

بينما على العكس تماما في جهات أخرى كنت أعمل لوحدي تماماً ومضطرا بأن أقوم بمهام مختلفة ومتعددة، وفيها مر علي مواقف غريبة فأذكر أن التوجيهات تأتيني من ثلاث قيادييين بمعنى انه كان يرأسني ثلاثة مدراء! مديري، ومدير مديري، والشخص الذي يلتصق عملي معه.. بل كل واحد منهم له توجه مختلف!

ما سبق ليس استعراضا أو مباهاة، ولكن أود أن أنقل بعض التجارب التي استفدت منها، فمواقف العمل علمتني جوانب هامة، علما أني مازلت حتى الآن استفيد واتعلم..

في البداية، يجب أن تضع في مخيلتك بالتأكيد أن مديرك لم تختاره، ولم يتم أخذ رأيك فيه لتعيينه مسؤولا عليك، ولم تختار زملاءك أيضا، ولكن يجب عليك -وهي أول وأهم نقطة- أن تتعلم كيف تكسبهم، وتنسجم معهم.

فمع مديرك مثلا قد يطلب منك بعض الأمور التي تراها خطأ -من وجهة نظرك- ولكن في هذه الحالة تعلم كيف تناقشه لا أن تجادله، وكيف تتحاور معه بلطف كمحبه له وليس انتصارا للذات، وكيف تكون ذكيا بحديثك، وتعلم مهارات الإنضباط بالتعامل مهما كانت المواقف، وكيف تجعل من نفسك المنقذ لمديرك والملهم له.

أما زملاءك الذي يقضون معك 8 ساعات يومية، فهم الوقود الذي يكسبونك الطاقة، كيف تكون عونا لهم؟ وكيف تكسب ثقتهم؟ وهذا لا يتم إلا بالمبادرة في تقديم المساعدة حتى تكون الشخص الذي يصنع الأثر في بيئة العمل.

قبل أن انتقل للنقطة الأخرى، المحبة من الله، فلا تستطيع إطلاقا أن توجد الانسجام مع الكل، وحتى لو كانت هناك مواقف شخصية غير جيدة لا تستطيع تجاوزها، حاول قدر الإمكان ان تبعدها عن جوانب العمل وأن تبقي الحد الأدنى من الزمالة.

أما النقطة الثانية، فلا تقتل نفسك في مجال واحد ولا تضع لنفسك إطار تصنعه بالوهم، بمعنى لا تقل لنفسك أني لا أستطع النجاح إذا تركت هذه الوظيفة، ولا يمكنني تقديم نفسي في مكان آخر.. فالتغيير هو إعادة اكتشاف الذات من جديد، ويخلق التحدي.

بصراحة كنت ألوم نفسي كثيرا على عدم الإقدام على بعض الفرص في بداية مسيرتي الوظيفية خوفا من الفشل، وبحجة الاستقرار!؟

وكي تستعد لمراحل التغير طور من قدراتك بالتدريب، فمثلا ضع هدفا بأن تحصل على دورة تدريبية كل ثلاثة أشهر، سواء حصلت عليها من قبل عملك كمتفرغ لها، أو حتى لو حضرتها بشكل شخصي في فترات المساء أو نهاية الأسبوع، وحتى لو دفعت قيمتها فإذن الله فستلمس أثرها قريبا.

ثالثا، اجعل لك صنعة أو أكثر تميزك عن غيرك، وتكون سمة بارزة فيك، وحاول ان تحافظ عليها، وحاول أن تطورها، ولكي أوضح هذه النقطة، لو كنت مبرمجا ولديك مهارات كتابة اللغة البرمجية وهي بالفعل تميزك، ومع السنوات ومع التطور الوظيفي تحولت إلى قيادي، فلا تسحبك المهام الإدارية بأن تتخلى عنها وتترك القوة التي تتمتع بها من أجل أنك أصبحت مسؤولا وقياديا.

النقطة الرابعة، سوق لنفسك وكن متفاعلا مع المجتمع، ولا تضع رأسك بالرمال متخفياً عن الآخرين، بل شارك الناس أعمالك ونجاحاتك، وحاول أن تكون متواصلا عبر شبكات التواصل ونقاشهم افكارك.

تواجد في الفعاليات والمؤتمرات، بل كن مبادرا بأن تصبح متحدثا ان كانت الفرصة متاحة، ولكن كل هذا طبعا بتوازن فلا تحرق نفسك بكثرة الظهور.

وأخيرا، حكمة كل يوم أزداد اقتناعا بها، وهي “جاور السعيد تسعد” وجاور المنجز تنجز، وجاور الفاشل تفشل، وجاور الكئيب تكتئب.. إلخ .

فحاول أن تقترب من الناجحين، وان تقتفي أثرهم، بل وان تعمل معهم، حتى لو كان العرض الوظيفي أقل، فالناجحون (الحقيقيون) غالبا ما يصنعون نجاحات غيرهم، بل ويفرشون لهم الطريق بالورد.

محاضرة عن مستقبل الإعلام في الأحساء

الموافقة على “الجمعية التعاونية للتحول الرقمي”

تم بحمدالله الموافقة على “الجمعية التعاونية للتحول الرقمي – رقمن” من قبل وزارة العمل والتنمية الإجتماعية، وتضم الجمعية نخبة متخصصة بهذا المجال، بإذن الله ستسهم مع الجهات الرسمية بتسريع عجلة التحولات الرقمية في وطننا الغالي في الجهات الحكومية والخاصة والقطاع الثالث، ويمكن زيارة موقع الجمعية على الرابط التالي: http://www.raqmn.com D4CsqSmWwAA6Gu1

دورة إدارة المحتوى الرقمي للاتحاد السعودي للإعلام الرياضي

كيف تختار المشروع الناجح؟ والفكرة الأفضل؟

أطفالنا المراهقين!

tentacion_pantallas_movil

لم تعد حياتنا الحالية كسابقتها، هذه حقيقة، فالتغيرات سريعة بفعل التقنية، فلا نكاد نصبح إلا على حدث جديد، لذا تغير سلوكنا وأصبحنا أكثر سرعة وأكثر شغفا واكثر عزلة! فللأسف متغيرات عدّة تسارعت لتصيب سلوكنا وجعلت من هذا الأمر واقعاً ويجب أن نعيشه ونتعايش معه، وبكل مميزاته وعيوبه.

اتحدث هنا بالتحديد عن الأطفال وتفكيرهم وطبيعة حياتهم وسلوكهم، وأركّز على من هم دون سن الثلاثة عشر، وهي فئة الأطفال التي صنفها علماء النفس، صحيح أن براءة الطفولة هي نفس البراءة السابقة، ولكن كل ماحولهم تغير، فأصبح بفضل التقنية كل شيء متاح ومتوفر وممكن، وسياسة المنع لم تعد تجدي نفعا مهما حاولنا.

العالم لم يصبح كما قال البروفبسور الكندي مارشال ماكلوهن أنه “قرية صغيرة”، بل تحول بكل ما فيه بـ”منزل واحد” وهنا تكمن الخطورة، فلم يعدو اقفال الأبواب امام ابناءك بأن ذلك كافياً، بل لم يصبح مؤثراً على الأطلاق.

وبحسب بحث أجرته شركة “سيمانتك” لأمن المعلومات -ضمت 7 آلاف مشارك ومشاركة- أن الأطفال السعوديون يقضون ثلاث ساعات يومياً مع الأجهزة المحمولة، وهذا المعدل جعل السعودية في المرتبة الثالثة عالمياً، وهذا مؤشر خطير!

كما أظهرت النتائج أيضاً، أن الطفل السعودي يحظى بجهازه الأول بعمر السابعة -كمعدل-، كما يسمح له من والديه بالاتصال بالإنترنت في غرف نومه بنسبة %34 وفقا لدراسة الشركة.

وبعيدا عن الإحصائية، فإن الصعوبة تكمن في التعامل مع الطفل، فحتى لو منعته الجهاز اللوحي -خوفا عليه- فقد تجده عند صديقه يتصفح اليوتيوب! أو حتى لو حرمته من الهاتف الجوال -كونه في مرحلة صغيرة- أو منعته من بعض الألعاب كونها لا تناسب عمره، فسوف يلعبها مع اصدقاءه أو ابناء عمه.

بالتأكيد سياسة الحرمان والمنع ليست كافية، بل قد يكون نتائجها عكسي! ولكن من خلال التوجيه ووضع الإجراءات المناسبة وتحديد قواعد وحدود مناسبة وان يكون ذلك بالتفاهم مع الطفل وتوضيح المخاطر التي يواجهها، ولكن كل ماسبق سهل قوله نظرياً ولكنه صعب جداً تنفيذه عملياً ولا يشعر بذلك إلا الآباء والأمهات.

لست هنا -في هذا المقال- لأمارس دور الموجه والمربي الناجح، فأنا أيضا أبحث عن أفضل الحلول المناسبة للتعامل مع أطفالي، ولكني اعتقد ان افضل تعامل مع الأطفال هو ان نعاملهم كمراهقين بتعزيز الثقة فيهم وان يتعلمون منّا وليس من ورائنا، وان تكون قلوبنا وعقولنا مفتوحة لهم لكي نكسبهم ونحميهم في نفس الوقت.