جهزوا أصواتكم..

speech recognition concept. hands-free communication. machine translation.

ذكرت مؤسسة الأبحاث العالمية “جارتنر” أنه بحلول عام 2020 ستكون 30% على الأقل من العمليات الإلكترونية عبر الصوت ومن خلال أوامر صوتية، وأكد هذا الأمر أيضا ممثل قوقل لـ Google Assistant في الشرق الأوسط وذلك خلال فعاليات هاكاثون الحج الذي أقيم مؤخرا في مدينة جدة، بل ذكر أيضا ان الموضوع سيأخذ أبعادا أكبر من ذلك من خلال تحليل الصوت عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة جنس المتحدث هل هو ذكر أم أنثى، والعمر التقريبي، وحتى جنسيته أو بلده الأصل من طريقته في الحديث، ومعرفة الشخص المتحدث هل هو في حالة غضب وغيرها من الأمور التي لا يمكن معرفة بالطريقة الإعتيادية.

وتأكيدا لهذا التوجه فإن شركة قوقل لديها أكثر من نصف مليار جهاز يدعم التعرف الصوتي ولعدد يصل لسبع وعشرين لغة، ولكن للأسف اللغة العربية ليست من بينها، ولكن وحسب تأكيد أحد القياديين في الشركة بأن اللغة العربية ستطلق في نهاية هذا العام بإذن الله.

هذه التحولات ستنعكس بشكل كبير في سلوكنا في البحث والاستخدام، وبالتأكيد ستجبر الشركات التقنية أن تواكب هذا التحول، وتتمثل قوتها الكبيرة والتي لا يمكن مجاراتها في سرعة وسهولة تنفيذ الخدمة من خلال أوامر صوتي مباشرة، وايضا استغلالها لعوامل التحليل عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة نقاط لا يمكن معرفتها بالطرق العادية، إضافة إلى تطبيق بصمة الصوت كجانب أمني ووقائي.

هذا الأمر يعني أن “العمليات الصوتية” ستشكل تغيرا كبيرا في تعاملنا مع التقنية، بل ونقلة كبيرة في التعامل مع الأجهزة من خلال التقنيات الصوتية، وكمستخدم للتقنية اتابع تطورات استخدام الصوت في التطبيقات باهتمام، وبالأخص خدمة المساعد الذكي الصوتي (سيري) في جهاز “الآيفون”، لذا لن استغرب ابدا وصولها إلى هذه النسبة 30% بل اتوقع أن تزداد فاعتمادنا اصبح يتزايد على تقنيات الصوت من تنفيذ لبعض الأوامر المحدودة مثل اجراء الاتصال وارسال الرسائل، وتمكننا حاليا من البحث في الخرائط وفي محركات البحث، وحتى إجراء حجوزات في المطاعم وشراء تذاكر السينما أو الحصول على تأجير سيارات بل والشراء عبر بعض المتاجر الإلكتروني.

السؤال الذي يطرح نفسه.. هل يمكن أن تغزوا تقنية الأوامر الصوتية تماما لتكون بديلا عن الأوامر المكتوبة النصية؟ وتصبح “لوحة المفاتيح” خيارا هامشيا!؟

من يستحق لقب “الإعلامي”؟

d8acd8a7d986d8a8-d985d986-d8b5d8a7d984d8a9-d8a7d984d8aad8add8b1d98ad8b1-d8a7d984d8a5d984d983d8aad8b1d988d986d98ad8a92

من يحقُ له أن يطلق عليه لقب “إعلامي“؟ ولماذا يسمح أن يتسمى بهذا اللقب لأشخاص ليس لهم أي علاقة بالمنظومة الإعلامية؟ ولماذا لا يكون هناك آلية لتحديد استخدام هذا المسمى؟ وماهي العقوبات التي تقع بحق من يتقمص هذا اللقب؟

بصراحة هذه من أكثر الأسئلة التي كانت تصلني أثناء عملي كمتحدث رسمي لـ “وزارة الإعلام“، وبالفعل هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يستفتحون تعريف أنفسهم بـ”الإعلامي فلان الفلاني” بل بعضهم يضع هذا اللقب في مسمى بطاقة العمل، وعبر حسابه في تويتر، وفي الغالب يكون الدافع كي يحصلون على مكانة إجتماعية أعلى وأهتمام أكبر لدى الناس.

وللحق، حتى الآن لم أجد لتلك الأسئلة أجابة شافية، وتعريف واضح يحدد من يستحق ان يطلق عليه هذا المسمى أو لا؟ وهل يمكن اعتبارها مثل لقب “المثقف” كعبارة ضبابية؟ أو يمكن تصنيف “إعلامي” ككلمة عمومية؟، أو يمكن حصرها فقط على الممارسين في المؤسسات الإعلامية؟، علما أن ذلك يُبعد فئة الإكاديميين عن هذه الدائرة!

والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا هل من يعمل عبر الوسائل الإعلامية الإلكترونية أو عبر الإعلام الإجتماعي يصنف “إعلامي” أيضا؟ علما ان هذا السؤال في حال تم إجابته بـ”نعم” فإنه يضم كل من لديه حسابا في تويتر أو فيسبوك أو انستقرام! واصبح بذلك جميع السعوديون إعلاميون.

نشرت صحيفة الوطن قبل عام تحقيقا عن هذا الأمر وطلبوا تصريحا مني حول هذا الامر، وبالرغم من ضبابية هذا الموضوع وحتى لا أتمنع من المشاركة معهم فأبديت رأيي بأن الإعلامي هو الذي يمارس العمل الإعلامي الحقيقي وفي حالة وجود أي شخص ينتحل هذه العمل تحت غطا “إعلامي” فيعرض نفسه للمحاسبة القانونية.

الكلام السابق قد يكون مقنعا للوهلة الأولى، لكن يستلزم ايجاد إطار يحدد تلك الممارسة الإعلامية، وإذا تم ذلك يمكننا بعدها نفرز المنتحل لمهنة الإعلامي، ونحمي إعلامنا من بعض الممارسات الإعلامية التي تشوه هذا العمل النبيل الإخلاقي، وأن يكون الإعلامي على غرار المهن الأخرى كـ الطبيب والمحامي والمعلم والمهندس وغيرهم.

للأسف.. الإعلام لا يديره إعلاميون!

newspaper-room-print-cc

أصبحت وسائل الإعلام من مؤسسات صحافية، وقنوات فضائية، وأخرى إذاعية، تعيش مأساة حقيقية، و”كارثة” بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى، فعصب استمرار تلك الوسائل هي الموارد المالية ولا شيء سواها، فهي تتكفل بدفع رواتب العاملين واستقطاب الكفاءات والتسويق والانتشار والتطوير.

وبالرغم من كون أغلب مسيّري وسائل الإعلام على علم ودراية بهذا التحول، فهم يعايشون تناقص الأرباح عاما بعد عام ويتابعون التغيرات الكبيرة التي نشهدها، ولكن على يقين تام بأنهم لم يتوقعوها أن تحدث بهذا الشكل المتسارع، فالتناقص الحاد أصبح يزداد بشكل مضطرد! بل وسريع جداً.

رواد الإعلام الإلكتروني ومشاهير التواصل الاجتماعي أو كما يحبوا أن يطلقوا على أنفسهم “المؤثرين”، هم أكثر الناس فرحاً بما يحدث، لأنه ببساطة انتقال “سلطة الإعلام” من تلك المؤسسات لتتحول لهم، وتصبح بين أيديهم، ليكونوا هم المهيمنين على كعكة الإعلام ويصبحوا من أصحاب الحظوة الأكبر، ويصبح الإعلام أكثر نضجاً وازدهارا.

ولكن الواقع يقول غير ذلك، ففي الحقيقة أن هذا الإعلام انتقل من هيمنة “الإعلاميين” إلى “أشخاص” أو جهات بعيدة تمام البعد عن الإعلام! وهذه الجهات هي من تدير واقع الإعلام، وهي من تستحدث وسائله، وتخترع قوالبه، وترسم سياساته المستقبلية، بالرغم من كونها ليست جهات إعلامية إلا أنها تجبر الإعلاميون على الانصياع لتوجهاتها.

التقنيون، نعم بالفعل “التقنيون” فهم الذين اخترعوا الفيسبوك بخدماته المختلفة، وتويتر بقوالبها المختصرة، وانستقرام بصورها المربعة، واليوتيوب ومقاطعه الوفيرة، وسناب-شات بآليات نشره العجيبة. هم “التقنيون” الذين أجبروا الإعلاميون أن يسايروهم، وأن يحذوا حذوهم، بل كسّروا كل قواعدهم الإعلامية التي تعلموها خلال عشرات السنين الماضية، واخترعوا لهم قوالب حسب أهوائهم!

قالب الهرم المقلوب، وأساليب الرواية، والقصة الخبرية، والفيتشر الصحافي، وجميع فنون الصحافة والإعلام.. في الحقيقة لا تشكل لدى الشركات التقنية أي اهتمام إطلاقا، ولا يعيرونها أي اهتمام! فهم -التقنيون- وعلى سبيل المثال تكرموا بمساحة 140 حرف على منصة تويتر أو تكرّموا علينا بزيادته لـ 280، وأتاحوا إمكانية رفع صور في الانستقرام، ومثل ذلك في بقية المواقع والشبكات الاجتماعية وعلى نفس الوتيرة.

الأمر لم يقف عند كسر القوالب الصحافية، بل تجاوز ذلك إلى وضع آليات خاصة بهم في الإعلان، فبعدما كان مدراء المؤسسات الإعلامية يتحكمون بسوق الإعلانات الإعلامية من تلقاء أنفسهم.. وتحديد أسعارها وأشكالها وأوقاتها، أصبحوا تابعين ومُسيرين، يقتاتون على الهوامش، من اليوتيوب تارة، ومن الفيس بوك ومن إعلانات قوقل “الآدسنس” تارة أخرى، ويكتفون بمبالغ لا تسمن ولا تغني من جوع!

أقول من جديد أن عصب استمرار تلك الوسائل هي الموارد المالية، فإذا كان لدى المؤسسات الإعلامية رغبة في الاستمرار وروحاً للمنافسة، فيجب أن يدخلوا تحدي أحلاهما مرّ، إما أن يرضوا بهذا الهامش المالي البسيط ويعيشون على ما تبقى لهم من فئة قليلة من المعلنين الذين يعيشون على ذكريات الماضي ويتناقص عددهم يوماً بعد يوم، أو أن يبادروا للمنافسة مع الشركات التقنية بكل ما أوتوا من قوة، لتتحول مؤسساتهم الإعلامية إلى شركات تقنية، ليصنعوا قوالبهم، ويضعوا آلياتهم الإعلانية من تلقاء أنفسهم!

 

ما مستقبل التقنية خلال الربع قرن القادم!؟

possible-future-technology-of-the-world

قبل 10 سنوات عندما كنت محرراً تقنياً في جريدة الرياض أعددت تحقيقا لاستشراف المستقبل بعنوان “ما هو مستقبل التقنية خلال ربع قرن من الآن!؟” وشارك فيه نخبة من الشخصيات والذي لها حضور بارز في سماء التقنية في ذلك الوقت.

وكانت الإجابات والتعليقات مزيجا بين الأماني والتخيلات وبعضها كانت أشبه بضرباً من الخيال، ولولا الأمانة الصحفية لكنت حذفتها من التحقيق كون حدوثها أشبه بالمستحيل.

وقد افتتحت التحقيق بالمقدمة التالية: “لم يكن احد يتصور قبل عشرين سنة ان يصل التطور الهائل في التقنية إلى ماهو عليه الآن، فقد شهدت التقنية بكل معالمها الكثير من التطورات عالمياً ومحلياً، وتحولت من مجرد أفكار خيالية إلى واقع عملي ساهم بشكل فعال في التنمية البشرية”، والآن لو أعدت هذا التحقيق لغيرت فقط كلمة عشرين سنة إلى خمس سنوات!

الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة الذي يشغل الآن وزيرا للصحة وهو المتخصص في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وكان مشرفا على موقع الباحث الإسلامي، كان أول المشاركين وقد كان له عدد من الآراء والتوقعات حول هذا الموضوع حيث توقع قبل 10 سنوات من الآن انه سيتمكن الناس خلال الـ25 عاما القادمة من استخدام الجوال كوسيلة لدفع المشتريات بشكل الكتروني كما توقع باندثار الشيكات الورقية تماما.

كما توقع ايضا بأن الجوال سوف يكون الوسيلة الأساسية لاستقبال البريد الالكتروني والرد على الرسائل، وسوف يستخدم الجوال كوسيلة الكترونية للتعريف بالشخص وكذلك كوسيلة لدفع أي مشتريات بشكل الكتروني.

ومن المشاركات الغريبة لحسين الخريجي مؤسس موقع جوال العرب فهو توقعه بأن يتم دمج الكمبيوتر والجوال بجهاز نحيف وبحجم ووزن الدفاتر الحالية وبحيث توفر جميع احتياجاتنا، وكأنه يتحدث عن جهاز الآيباد الذي ظهر بعد حديثه بأربع سنوات وبالتحديد في 2010!

أما المهندس محمد الرويغ مدير مركز الحاسب الآلي بإمارة منطقة الرياض فكان يتوقع بأن تختفي ارقام الهواتف وتصبح جميع الاتصالات من خلال الانترنت بحيث نعتمد على عناوين الشبكة الـ IPs

بينما وائل غنيم الذي كان يعمل آنذاك مدير للتطوير بالمجموعة الوطنية للتقنية (NTG) فكان توقعه كأنه يعبر عن واقعنا الحالي في ظل تواجد الشبكات الإجتماعية، فقد توقع قبل 10 سنوات بأن تتحول وسائل الإعلام للمصادر المفتوحة، حيث اوضحها قائلا “لا نستغرب إذا وجدنا نقلا حيا لحريق في أحد المنازل ينشر على الهواء مباشرة لأن الجار يقوم بتسجيله عبر هاتفه المحمول وبثه على الإنترنت بدلا من محاولة المساعدة في إطفاء الحريق للحصول على سبق صحفي يحسن من التقييم الخاص به بالموقع”

كما كانت هناك توقعات طريفة من الدكتور جاسر الحربش المشرف حاليا على البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية “بارع”، وأخرى غريبة من المهندس عصام البكر الذي كان في ذلك الوقت مديرا تنفيذيا لشركة Digicom وكان يتوقع باختفاء الانترنت وان يحل محلها بديلا أجدر! بينما د.تهاني السبيت توقعت اختفاء الكتب المدرسية وان تحل الأجهزة بدلا عنها.

هذا المقال لا يسع لاستعراض جميع التوقعات والتخيلات لكن المثير أن بعضها اصبح حقيقة وواقع بأقل من 10 أعوام وليس في 25 عاما!

الصحافة الإلكترونية التي ماتت مبكرا!

news-digital
لم يكن بخُلد أكثر المتشائمين لمسيرة الصحف الإلكترونية ومواقعها الإلكترونية تحديداً، أن تبدأ نهايتها بهذه السرعة، فقد تناقصت زياراتها، وقلّت أرقامها، وضعفت احصائياتها، بل ونقصت إيراداتها!

خلال السنوات الماضية كان لا يخلو أي مؤتمر أو ندوة أو محاضرة تتطرق للإعلام من قريب أو من بعيد، إلا أن تستعرض موت الصحافة الورقية وتتناول الصحافة الإلكتروني باعتباره المنقذ لمسيرة ومستقبل الصحافة.

لكن ماحدث هو العكس تماماً، فتطبيقات الجوال وشبكات التواصل سحبت البساط من تحت اقدامها، وجائت الشبكات الإجتماعية لتكون هي الضربة القاضية، فأصبح كل من يبحث عن معلومة أو خبر يكتفى بمتابعة التايم لاين الخاص بحسابه، بينما المواقع الإعلامية واتحدث هنا عن مواقع الويب تحديداً اصبحت مجرد توثيق “رفرنس” كصفحات مرجعية.

سلوك المستخدم اختلف وبالتالي أثر على الجدوى الإعلانية والإستثمارية على تلك المواقع، وكل الآمال التي عقدت عليها لتعوض خسارة الورق والأحلام التي بنيت عليها لتكون بديل الصحافة الورقية ذهبت سدى!

هل الإشكالية توقفت على الخسارة المادية؟ للأسف لا بل كانت الخسارة الأكبر في المحتوى، فضعف الجانب المادي أثر على الكوادر الإعلامية وصعّب استقطاب المواهب الإعلامية المميزة، لذا قلت جودة هذا المحتوى وضعفت ادواته، واصبحت الإثارة هي عنوان كل مادة إعلامية، بلا معايير مهنية ولا حتى أخلاقيات اعلامية، فالهدف -وبكل أسف- هو كسب مشاهدات بأي وسيلة وبأسرع طريقة.

إذا كنّا نبحث عن حل لهذه المعضلة أو ثمة انقاذ فسيكون باستثمار المحتوى أو مايسمى مجازاً بـ”صحافة المحتوى” ويكون من خلال التكيّف مع هذا الواقع وعدم السباحة عكس التيار، وذلك باستغلال الوسائل المتاحة وتمرير المحتوى من خلالها واستغلاله إعلانيا وتسويقيا.

عندما نذكر المحتوى فلا يقصد به في طبيعة الحال نصوصا وصوراً كما كان سابقا، بل يشمل كل صنوف المحتوى الجاذب وعلى رأسها الـ الفيديو وتشمل والموشن-جرافيك والانفوجرافيك والمواد الصوتية وغيرها.

الحقيقة التي يجب نتوقف عندها طويلاً، لا توجد جدوى حقيقية من تبنى مشاريع إعلامية تركها الناس، لذا يجب مسايرة الواقع وتتبع سلوك الناس لتحقيق الانتشار والنجاح.

مقترح لتطوير ملعب الأمير فيصل بن فهد

اعترف بأني لست مصمما معمارياً، ولا حتى أجيد أدوات العمارة والتخطيط، ولكن رغبة في ايصال فكرتي في تطوير منشأة رياضية غالية علينا، بحيث تكون تلك المنشأة احترافية على غرار المنشآت الرياضية العالمية، وتستحمل عدداً أكبر من الجماهير الرياضية، وان تكون عملية التطوير بتكلفة أقل.

كتمهيد عام، اقول أن ملعب الأمير فيصل بن فهد يتواجد في موقع استراتيجي مميز جداٌ وفي قلب مدينة الرياض، وقد شيّد منذ 1969 أي من حوالي 49 سنة، وتستوعب مدرجاته حسب آخر تقرير لـ 22 ألف و500 مقعد، وليس هو ملعب فحسب بل يقام فيه معسكرات المنتخبات وتدريبات الحكام أيضا.

New Picture

وشهد الاستاد في فترة سابقة اضافة لمقاعد الجماهير وتوسعة لغرف تغيير الملابس الخاصة بالفرق إلى جانب تجديد وتوسعة مدرج المنصة الرئيسة للملعب، وأيضا تم تغيير المركز الإعلامي السابق وتدشين مركز جديد موسع ومزود بأجهزة حاسب آلي وبخدمة الإنترنت.

لكن المشكلة الدائمة التي يعاني منها أغلب الجماهير التي ترغب بالحضور هو..

  1. أن هذا الملعب لا يعطي رؤية جيدة للمباريات على غرار الملاعب العالمية كون المضمار الفاصل بين الملعب والجماهير يجعل المسافة تبدو بعيدة.
  2. بالإضافة إلى أن طاقته الإستيعابية محدودة ولا تتحمل الأعداد الكبيرة من الجماهير.
  3. كما أن تطوير الملعب بإضافة مدرجات علوية أو أخرى جانبية يبدو صعبا على اعتبار ان تاريخ البناء مر عليه قرابة نصف قرن فلا يمكن تعديله كما ان التكلفة ستكون عالية جدا بكل تأكيد!

لذا اقترحي يهدف إلى اضافة قرابة 10 ألاف مقعد اضافي ليصل إلى 32500 مقعد بدلا من 22500 مقعد وبتكلفة تقديرية متدنية نسبيا لا تتجاوز الـ 15 مليون ريال، كما تضيف للملعب رونقا جميلا ليكون ملعب كرة قدم حقيقي!

الاقتراح هو باختصار انزال مستوى الملعب لـ 5 أمتار على غرار بعض الملاعب الموضحة بالصورة..

بحيث تبنى المدرجات في منطقة المضمار وهو بعرض 10 متر تقريبا (وهو يتكون من 8 حارات وعرض الحارة ‏‏122سم) وتكون بشكل متصل مع المدرجات الحالية بنفس نسبة الميلان بـ 30% حسب الصورة الموضحة ..

وتكون الهيكلة الأفقية للملعب بعد البناء كما في الصورة الموضحة..

temphks-5--nfl_mezz_1280_1024

وحسب استشارة بعض المختصين في مجال بناء وتخطيط المنشآت فإن تكلفة هذا التطوير يتراوح بين 12-18 مليون ريال ، ليكون الملعب بشكل أجمل وشكل أكثر احترافية ويستوعب عددا أكبر من الجماهير بدلا من نقل اي مباراة لـ استاد الملك فهد مع كل مباراة جماهيرية

35547429001_4017470919001_Stadium-for-Indiana-Video-Flyover-vs

وفيما يلي صورة لاستاد الاتحاد في مانشستر لـ مان سيتي وتوضح الشكل السابق للملعب بالمضمار وبعد عملية التطوير وازالة المضمار..

CgA0vjLUMAA9ShS (1)

تلخيصا لما سبق، هناك 7 مبررات لتنفيذ المشروع/

  1. فكرة قابلة للتطبيق وقد تم تنفيذها في ملاعب أخرى عالمية.
  2. تطوير الملعب سيسهم في دعم المملكة العربية السعودية في حالة تنظيم مسابقات اقليمية وقارية وحتى عالمية.
  3. يزيد من الطاقة الإستيعابية والسعة الجماهيرية بنسبة 40% وبالتالي مكاسب مالية أكبر.
  4. يقلل الضغط على استاد الملك فهد خصوصا ان تكلفته التشغيلية عالية جدا لكل مناسبة.
  5. لم يعد هناك حاجة ملحة للمضمار حيث يمكن الاستفادة من مضمار الاستادات الرياضية للجامعات أو الملاعب الواقعة في مدينة الرياض أو استاد الملك فهد الدولي (إن لزم الأمر) .
  6. اضافة اللمسات الجمالية سيزيد من عوامل تسويق الاستاد وبالتالي الاستفادة بشكل أكبر اعلانيا وتسويقيا وتأجير اعلانات الملعب وخلافه.
  7. فكرة غير مكلفة نسبيا.

إلى اين تقودنا التقنية؟

mc-social-media-in-newsroom

المتتبع لواقع هذا الإعلام يجد أنه يُقاد بضم الياء ولا يقود، فهو مُسير وليس مُخير، كل ذلك بفعل التقنية، فالوسائط التقنية هي من تصنع القوالب الإعلامية بمختلف اشكالها وبكل انماط محتواها، فمن كان يتوقع انه يمكن صناعة ونشر مادة اعلامية بأقل من 15 كلمة وبالتحديد 140 حرف فقط.

والإشكالية الأكبر التي تؤرق الإعلاميين هو التحول السريع بين كل بيئة وأخرى فلم نلبث لنضع اسس اعلامية للتعامل مع الفيسبوك وقوالبه المتعددة، حتى ظهر تويتر باسلوبه المختصر، مرورا بانستقرام الذي يعتمد على صورا وتعليقات مقتضبة، وأخيرا سناب-شات المهيمن حاليا على سطوة المنافسة.

اسئلة كثيرة تدور لدى العاملين في الوسط الإعلامي، أين ذهبت عناصر المادة الإعلامية التي تعلمناها؟ وأين هي اجزاء الخبر الصحفى؟ ولماذا اختفت خصائص المواد الإخبارية؟ هل طمست بسبب سطوة التقنية؟ والسؤال الأكبر – والأهم من وجهة نظري – كيف يمكن ضبط اخلاقيات المهنة في ظل الفوضى التي تعيشها شبكات التواصل الإجتماعية وفضاء الإنترنت الذي لا يفرق بين الغث والسمين؟

مؤخرا ظهر تطبيق يطلق عليه Beme يسمح بالتقاط 4 ثوان فقط حد أقصى ولا يسمح بمشاهدة المقطع إلا بعد نشره! ويتم التسجيل عندما تضعه على صدرك لتستمع بمشاهدة اللحظة التي توثقها بدلا من مشاهدة شاشة الجوال، طبعا فكرته انه يستخدم الحساس الموجود بالقرب من عدسة التصوير الكاميرا الأمامية كزر التسجيل عندما تقوم بتغطيته.

اربع ثوان لا تكفي للتفوه بكلمة فضلا عن توثيق الأحداث والتواصل مع الأخرين، ولكن اتذكر ان هذا الشعور خاجلني في بدايات السناب-شات بثوانه العشر، ومع ذلك نجح وسحب معه الجهات الإعلامية لتأتي مكرهة وتصنع قوالبها حسب ماتريد، لأعود إلى عنوان المقال متسائلا، إلى اين تقودنا التقنية؟

الفلاتر الإعلامية الثلاث..!؟

news-media-standards

مئات الأخبار والمواضيع التي تصل هواتفنا كل يوم عبر الواتساب بل تصل أحيانا للآلاف، ومثلها تغريدات تظهر على حساباتنا في تويتر، والعديد من الرسائل البريدية، ومقاطع لا تنتهي في السناب-شات وأخرى على صفحة الفيسبوك، ومثلها على الباث..

أجزم بأننا وصلنا لعصر متخم بالمعلومات وهذا خلاف ماكان عليه الحال قبل 5 سنوات من الآن، اصبحت المعلومة متوفرة بشكل مبالغ فيه جدا، فجُلنا لا يجد الوقت لمتابعتها والإطلاع عليها فضلا عن قراءتها والتعليق عليها، لذا أصبحنا نعيش بالفعل عصر تخمة المعلومات.

الإشكالية ليست فقط في الحجم الضخم من هذه المعلومات التي تصلنا فحسب، بل بمصداقية تلك الأخبار وموثوقيتها من عدمها وهل هي صحيحة أو لا، والعامل الثاني الذي لا يقل أهمية هو في كون تلك المعلومات ليست في دائرة الاهتمام بل إن أغلب المعلومات التي تصلنا عبر الواتساب وغيرها من الوسائل هي باختصار “مضيعة للوقت”!

لذا أصبح امام الجهات الإعلامية ثلاثة تحديات مهمة في هذا العصر، أولا في آلية التحقق من مصداقيتها، والأمر الثاني في تصنيفها وفرزها، والتحدي الثالث في إعادة صياغة المحتوى واختصارها وتقنينها.

المهمة الأولى وهي تتعلق في كيفية التحقق من مصداقية الخبر، وتعتبر من أصعب المهام بل وتستحق أن يفرد لها مقال مستقل، وأول ركائزها هو التحقق من مصادر الاخبار، فالتحليل المنطقي يقوم على اعمال التأكيد والنفي والشك الذي يركز على تحري المصادر والمعلومات ثم فحصها بين القبول والرفض وهذا يعتمد على معطيات ثقافية وتعليمية ومعرفية وقانونية لدى الصحفي.

وأكثر عامل ضرّ في المصداقية لدى الجهات الإعلامية هو الركض نحو السبق الصحفي، خصوصا في مجتمع إعلامي ينافس على الوقت كعامل للتميز، بالإضافة إلى الترويج بإسلوب الإثارة والمبالغة والتي تكون بالغالب على حساب المصداقية.

الأمر الآخر هو في تصنيف تلك المواد، وهو لا يقل أهمية عن سابقه، فليس من الطبيعي أن تضيع وقتك في تصفح مئات المواد التي ليست من ضمن قائمة اهتمامك، فالآن نحن نعيش عصر السرعة، يفترض أن تكون المواد التي تصلك هي بالفعل في دائرة اهمامك وضمن التصنيفات التي ترغبها.

ويجب أن يكون تصنيف الأخبار ومتابعتها من خلال لوائح لمواضيع محدّدة (مواد محلية، شؤون دولية، اخبار رياضية، أدب وثقافة، فنون…)، أو على دول ومنطقة جغرافيّة، أو حسب أحداث معينة (متابعة سوريا، أحداث اليمن..)

فكل ما زاد تنظيم المحتوى وفق تصنيفات وتقسيمات محددة وواضحة، كل ماوفرت على القاريء الكثير من الوقت في سرعة الوصول إلى المعلومة التي يرغبها، وبالتالي زيادة في الشعبية، وبالتالي تحقيق نجاح أكبر.

وبالمناسبة، لو تم التركيز على مجال واحد وترك ماسواه، لكان النجاح حليفه، ولايكون ذلك الا بالتخصص والتخلص من “وهم الشمولية”

أما التحدي الثالث وهو في إعادة صياغة المحتوى واختصارها وتقنينها، فالوسائل الإعلامية لا تتوقف وتتغير وبالتالي تتغير معها الصياغة المناسبة لها، فبالتأكيد أن صياغة مادة لتويتر تختلف عن الفيسبوك وتختلف عن انستقرام، كل منها له طبيعته وله نوعية خاصة من الشرائح المستهدفة.

في زمن الصحافة الورقية كان من الطبيعي أن يتجاوز الخبر حاجز 500 كلمة بل قد يصل إلى 1000 كلمة، أما الآن إذا تجاوز 150 كلمة صنف انه حشو لا فائدة منه، كذلك طبيعة المتلقي تغيرت وزادت سرعة، لذا أصبح الإختصار والتقنين هو الهدف.

لذا أصبحت المواد تعتمد على ثلاث نقاط العنوان الموجز المختصر، والمحتوى المباشر باستخدام جمل قصيرة وبدون تفاصيل ثانوية، والنقطة الثالثة هي المعلومات الداعمة سواء كانت نصية أو صور أو مشاهد مرئية.

ختاما، تجاوز التحديات الثلاث السابقة ليست وحدها تضمن نجاح المشروع الإعلامي، بل هي حل لإشكاليات فرضها الواقع الحالي وسلوك الناس، ولكن لا ننس ان هناك عوامل مهمة مثل سرعة اصطياد الخبر، ومهارات ابتكار المواد، وتفعيل الحس الإعلامي، وهي العوامل التي تعزز من نجاح هذه المشاريع الإعلامية.

كيف ينجح الإعلام لدينا؟

Newsroom2

كان لي شرف المشاركة ضمن جولة مركز الملك سلمان للشباب إلى أميركا هذا العام، وهي ضمن برامج المركز الرائدة التي تهدف إلى زيادة وعي الشباب ورفع مستوى المعرفة لديهم، من خلال الاطلاع على التجارب العالمية وتبادل الخبرات مع صناع القرار وأصحاب المراكز القيادية.

في حقيقة الأمر، فوائد رائعة وخبرات مميزة لا تحصى اكتسبناها خلال هذه الجولة والجهات التي زرناها واجتمعنا معها، ولكن سأركز في هذا المقال على (المكتسبات) التي خرجت بها من زيارتنا للجهات الإعلامية تحديدا وهو محور اهتمامي.

أول اسرار النجاح هو (التخصص)، بالفعل وكانت متمثلة في The Weather Channel وهي أولى الجهات الإعلامية التي زرناها في مدينة اتلانتا، فهي عبارة عن قناة اميركية شهيرة ومتخصصة في متابعة توقعات الطقس والأخبار وما يتعلق بها، وبالرغم من تخصصها في مجال واحد فقط إلا أن عدد المشتركين في ازدياد مضطرد حيث تجاوز 97 مليون اشتراك في خدمة التلفزيون المدفوع حسب آخر احصائية في فبراير 2015 ويعتبر هو الأعلى على مستوى الولايات المتحدة الأميركية.

هذا التخصص فتح لهم المجال في التميز والتركيز على الهدف، فهي تقدم البرامج الوثائقية وكل ماله صلة بالطقس، من خلال آلاف الموظفين والمراسلين حول العالم، وتوفير هذا المحتوى عبر كل المنصات المتاحة من قنوات تلفزيونية وإذاعات مسموعة وصحافة مقروءة ومواقع ويب وشبكات اجتماعية.

خلال الجولة مع فريق طاقمهم شاهدنا العديد من الجهات المشتركة بخدماتهم والتي تقدم ب 22 لغة وبأفكار مبتكرة، وكيف يقومون بتحليل البيانات واستخراج المعلومات بشكل يفيد الشركات الزراعية وشركات الملاحة وحتى شركات التجزئة والتأمين للتأكد من بعض القضايا المتعلقة بالطقس بالأضرار الناجمة عنها.

وفي سؤال وجهته لمدير منصة البيانات الإلكترونية ايلي فيتيبليس عن نيتهم في التوسع في مجالات أخرى خصوصا أنهم يملكون استوديوهات ضخمة جدا ومراسلين في كل دول العالم واكبر عدد من الاشتراكات في أميركا؟ ذكر بحدّة أن نجاحنا محدد في هذا المجال، ونهدف بأن كل شخص في العالم يعتمد علينا في متابعة الطقس.

ويأتي ثانيا استخدام مبدأ التجميع News Aggregator ليكون أهم عامل في نجاح المشاريع الإلكترونية الإعلامية، وفكرته من خلال تجميع المحتوى من عدة مصادر في موقع واحد ومكان واحد وفرزها حسب الأهمية ومصنفة حسب مجالات تلك المواد، مما يختصر وقت القارئ في متابعتها.

وهذا المبدأ هو سر نجاح صحيفة هافينغتون بوست الشهيرة Huffington Post، فهي تعتمد على سياسة التجميع من خلال مقالات المدونين ومصادر المعلومات، فبالرغم من أن عدد موظفيها لا يصل ل 700 موظف إلا أنها تجاوزت جميع الصحف الإلكترونية على مستوى العالم.

وتعتقد “أريانا” مؤسسة هذه الصحيفة أن اعادة تنظيم المعلومة هو أهم من صناعة المعلومة، لذا أوجدت نظاما لكسب وتجميع المحتوى من مصادر موثوقه ومن مدونين لهم مصداقية وتأثير، ومن ثم اعادة عرضه بأسلوب شيق مما أدى إلى نمو مطرد في حجم الزوار وبتسع لغات حتى الآن، واللغة العربية خلال أشهر.

أما المبدأ الثالث هو العمل للمحتوى وليس للوسيلة، وهذا المبدأ هو الذي يجعل المؤسسة الإعلامية تستمر في ظل تغير الوسائل الإعلامية وتنوعها الهائل، وهذا ما أكده لنا القائمون على مجموعة قنوات NBC.

فخلال جولتنا في صالات التحرير تبين لنا بالفعل أنهم يعملون في غرف أخبار متكاملة Integrated Newsroom لاصطياد الأخبار والمواد التحريرية من كافة المصادر الممكنة ثم تتحول لغرفة الأخبار متعددة الوسائط Multi-Media Newsroom لإعادة تخصيص المواد لكل وسيلة وجهة اخبارية.

ونفس المبدأ أكد عليه نائب الرئيس لقناة CNN مايك مكارثي، حيث ذكر أنهم يبثون موادهم الإعلامية في جميع الوسائل الممكنة وبأسرع وقت ممكن وعبر كافة الشبكات الاجتماعية حتى لو لم يقتنعوا بالوسيلة وبجدواها، فهم لا يعملون من أجل القناة ولكن من أجل المحتوى.

بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة لن يقتصر اعتماد المؤسسات الصحفية على مستقبل الورق ولا القنوات على توجهات الناس في متابعة التلفزيون ومثلها الإذاعة، فلا تحكمها الوسيلة، بل سيصبح المحتوى فقط هو من يحدد مصير المؤسسة الإعلامية.