التصنيف: مقال رقمية – جريدة الرياض
-
في زمن الذكاء الاصطناعي.. اختلط الحابل بالنابل

لم يعد بالإمكان تصديق أي مادة؛ حتى لو بدت مطابقة تمامًا للواقع، بل طبق الأصل منه، لم تعد الصورة دليلًا، ولا الفيديو حُجّة، ولا الصوت شاهدًا يمكن الوثوق به، في زمن الذكاء الاصطناعي أصبح التطابق ذاته موضع شك، وتلاشت الحدود بين الحقيقة والتزييف حتى باتت أعيننا تُخدع بما تراه، وآذاننا تُضلَّل بما تسمعه. قبل سنوات…
-
قصة 60 % في المحتوى الإعلامي

يكاد لا يذكر خبر أو معلومة أو مادة إعلامية إلا أن تجد بين طياتها عبارة “60 % لكذا وكذا” وكأنها ختم جودة يمنح المحتوى مصداقية فورية؛ فتُقدَّم بوصفها نتيجة دراسات أو مؤشرات دقيقة، بينما في كثير من الحالات لا يكون لها أصل واضح أو مصدر موثوق، هذه الظاهرة لم تعد مجرد أسلوب بل أصبحت سلوكًا…
-
في دوامة “العاجل جدًا”

لم تعد الأخبار تُنقل، بل تُطاردنا؛ لم نعد نبحث عنها، بل تقفز إلى جيوبنا، وتوقظنا بإشعاراتها، وتزاحم تفاصيل يومنا حتى صرنا نعيش على إيقاع “العاجل”؛ في زمنٍ لم يعد فيه الصمت ممكناً، أصبحت حياتنا تركض، لا لأننا نريد، بل لأن العالم من حولنا يركض أسرع منا. “عاجل”.. لم تعد مجرد كلمة إعلامية، بل أصبحت وصفًا…
-
سطوة الصورة على الكلمة

في زمنٍ كان النص فيه سيد المشهد، وكان القارئ يمنح المقال وقراءة الخبر وقتًا ومساحةً للتأمل والتحليل، وكانت الصحف والكتب تشكل الوعي العام وتبني الاتجاهات؛ أما اليوم، فقد تغيّر المشهد جذريًا، حيث انتقلنا من القراءة إلى المشاهدة، ومن التأمل إلى التفاعل السريع، ومن النصوص الطويلة إلى مقاطع الفيديو القصيرة التي تختصر الفكرة في ثوانٍ معدودة.…
-
دوامة الصمت خطر خفيّ في عصر المؤثرين

تعود إلى الواجهة واحدة من أبرز النظريات الإعلامية التي تفسّر سلوك الجمهور في وقتنا الحالب، وهي نظرية “دوامة الصمت” التي طرحتها الباحثة الألمانية إليزابيث نويل نيومان، والتي تنص على أن الأفراد يميلون إلى الصمت وإخفاء آرائهم إذا شعروا بأنها تخالف الرأي المؤثر أو الأعلى صوتًا، خوفًا من العزلة الاجتماعية أو النقد، حتى وإن كانوا يمثلون…
-
جنودنا الأبطال.. حكاية فخر يرويها الوطن

في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من تهديدات وهجمات معادية، يثبت أبطال القوات المسلحة السعودية وقوات الدفاع الجوي وكافة الأجهزة الأمنية أنهم خط الدفاع الأول عن أمن المملكة واستقرارها، وقد أثبتت هذه المرحلة مرة أخرى أن المملكة لا تعتمد فقط على منظوماتها الدفاعية المتطورة، بل على رجالٍ تربوا على العقيدة الوطنية الراسخة والإيمان…
-
معركة الوعي في أوقات الأزمات

بات التعامل الإعلامي في حالات الأزمات فنًا واستراتيجيةً تُدار بحرفية عالية، لا مجرد نقل أحداث أو نقل ردود فعل، بل بإدراكٍ عميقٍ لتأثير الكلمة على الرأي العام وعلى الأمن الوطني، ففي عصر منصات التواصل الواتساب، يمكن للمعلومة أن تنتشر وتتحول إلى شائعة في غضون دقائق قليلة، وهو ما أكدت عليه الدراسات الأكاديمية، فقد وجدت مراجعة…
-
المنتدى السعودي للإعلام.. بوابة التأثير العالمي

حين تُقام فعالية إعلامية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، فذلك ليس “تشريفًا” بروتوكوليًا فحسب، بل رسالة ثقة بأن الإعلام السعودي بات ركيزةً من ركائز القوة الناعمة، وصناعة لها وزنها في الاقتصاد والثقافة والتأثير الإقليمي. ومن هنا يأتي المنتدى السعودي للإعلام في نسخته المقبلة (2–4 فبراير 2026) في الرياض، بوصفه موعدًا ينتظره…
-
صراع بين الإعلاميين والتقنيين في صناعة خوارزميات الترند
تحوّل مفهوم الترند من مجرد ظاهرة عابرة إلى أداة مركزية في صناعة الرأي العام، وأصبح السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم، من الذي يقود دفة هذا التأثير، هل هو الإعلام بخبرته المهنية وتاريخه الطويل، أم بصناعة الخوارزميات بوسائل تقنية بحتة تعمل خلف الشاشات، وتتحكم فيما نراه وما نتجاهله؟، وبين هذا وذاك يتشكل وعي جمعي جديد…
-
عندما تصبح ساحات القتال فضاءً للإعلام الرقمي

لم تعد الحرب تبدأ بإطلاق صاروخ أو اجتياح بري، بل كثيرًا ما تسبقها عاصفة إعلامية في الفضاء الإلكتروني، تُشكّل الرأي العام، وتُربك الخصوم، وتُحدّد ملامح المعركة، ففي العقود الماضية، كان الإعلام يُستخدم كأداة مرافقة للعمليات العسكرية، أما في عصر الرقمنة، فقد أصبح منصة انطلاق مستقلة، وربما أكثر تأثيرًا من السلاح ذاته. ومن أبرز الأمثلة على…