ملخص: 101 حياة

هناك عددا من المقولات والحكم وابيات الشعر التي “أعجبتني”، وكان لها تأثير إيجابي على حياتي، من خلال مواقف وأحداث مرت علي، واستفدت منها، بل وسعيت في تطبيقها.

لذا حاولت أن أوثق أهم 101 عبارة في هذه التدوينة، وهي على النحو التالي:

(1)
الشُّرَفَاءُ شُرَكَاء، وَإنّ لَمْ يَلْتَقُوا.

(2)
إِذَا أَرَدْت أَنْ تَعْرِفَ شَخْصًا مَا، فَاِسْتَمَع لَهُ وَهُوَ يَصِفُ الآخَرِينَ!

(3)
إِذا المَرءُ لا يَـرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً‬ – فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا‬‫ (الشافعي)

(4)
” اعْتَزِلْ مَا يُؤْذِيكَ “

(5)
الجزع عند المصيبة،
مصيبة أعظم!

(6)
“تعلم، ثم تكلم”

(7)
“عَامِل النَّاس بِـأخْلَاقِكَ لَا بِأخْلَاقِهِمْ!”

(8)
لَا تَكُنْ ثَقِيلَا فَيُسْتَغْني عَنْكَ،
وَلَا تَكَنّ خفيفاً فَيُسْتَخفّ بِكَ.

(9)
كلما ازدادت الأيام،
قلّ “الأصدقاء” الذين لم يسقطوا في مواقف الحياة.

(10)
مشكلتنا، نُفضّل المديح حتى لو دمّرنا،
على الإنتقاد حتى لو “أَنقذنا”.
-نورمان بيل

(11)
#حكمة..
منْ أَخَذَ مَا لَا يَحْتَاج،
تَرْك مَا يَحْتَاج!

(12)
ما يُقلقك.. يتملكك!

(13)
‏يُـسخر الله للطيبين أشباهـهم

(14)
ابتسم للكلام الجميل، لكن لا تصدقه!

(15)
لسان الـعاقل وراء عقله، وعقل الأحمق وراء لسانه!

(16)
‏المال لـ”نحيا به”،
‏لا نحيا من أجله!

(17)
(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)
-صدق الله العظيم

(18)
#حقيقة..
لَا نَتَغَيَّر، بَلْ نَسْتَوْعِبْ.

(19)
ليس دوماً يُبْتَلَى الإنسان لـ”يُعذَّب”،
‏‎وإنما قد يُبْتَلَى لـ”يُهَذَّب”
‏-ابن القيم

(20)
” ما تكبر أحد إلا من ذلّة يجدُها في نفسه “

(21)
شيئٌ لم تمُر به، لن تفهمه!

(22)
يَوْمًا مَا سَتزورُكُمْ أَعُمَّالُكُمْ، فَلَا تَتفاجئوا!

(23)
الأخطاء تجعلك “حكيما”، والآلام تجعلك “شجاعا”.

(24)
“منْ تركَ شيئاً لله، عَوّضهُ الله خَيْراً مِنْه”

(25)
“الانتظار”..
موتٌ على قيد الحياة!

(26)
#نصيحة
ڪُن جـميل الخُـــلق
تهــواڪ القُـــلوب

(27)
النِّسْيَانَ هُوَ تَدْرِيبُ الْخَيَالِ عَلَى احْتِرَام الْوَاقِع.
-محمود درويش

(28)
أبسط مبادئ “الفرح”..
أن تفرح دون أن تؤُذي الآخرين.

(29)
الصادق لا (يحلف)!
والواثق لا (يبرر)!
والمخلص لا (يندم)!

(30)
“بَعْضِ ألأحْيَانِ، نَوَايآنَا أنقَىٰ مِنْ قَطَرآتِ المَطَرْ، لگنهَا تَتلوَثُ بِسببْ إعْتِقَآدَآتِ الآخَرِينْ”

(31)
إنـتبـه دائمــاً أن لا يتــحـول
“الإختلاف” إلى “خلاف”.

(32)
“في قانون الأوفياء: العتاب ﻣﺮﺗﻴﻦ، والثالثه أتمنى أن اراك على خَيْر.”

(33)
بعد عشرين عاما،
ستندم على أشياء لم تقم بها بحياتك، أكثر من ندمك على أمور فعلتها!
لذا انهض وانفض الكسل واحلم واستكشف وأبحر بعيداً.
-مارك توين

(34)
الكل يخطئ..
فإذا لم تسامح الآخرين،
فلا تتوقع منهم أن يسامحوك!

(35)
إذا تعلمت “التجاهل”
فقد إجتزت نصف مشاكل الحياة.

(36)
“المتفائل” يرى فرصة فى كل خطر،
و”المتشائم” يرى خطر فى كل فرصة.

(37)
إذا لم يَكن صفو الودادِ طبيعة
فلا خيرَ في ودٍ يجيء تكلفاً.

(38)
من سار بين الناس جابراً للخواطر،
أدركه الله فى جوف المخاطر..

(39)
عندما تتخلص من الأشخاص السيئين من حياتك،
تبدأ الأشياء الجميلة بالظهور في حياتك.

(40)
#حقيقة
الناس ينسون السرعة التي أنجزت بها عملك، ولكنهم يتذكرون (نوعية) العمل الذي أنجزته.

(41)
نصيحة من ذهب
” تٓغافلْ حٓتى ترْتَاح “

(42)
قُل للفؤاد وإن تعاظم همهُ
رب الفؤاد بلطفهِ يرعاني

(43)
كي لَا تُصاب بِالخَيبة،
لا ترسُم في مخيلتِك أن أحَدهُم لَا يسّتطِيعُ الأسّتِغناء عَنك!

(44)
“الإبتسامة لا تشتري لك خبزا..
لكنها تشتري لك أرواحا.!”

(45)
لا تطمح أن تكون أفضل من الآخرين..
ولكن إطمح أن تكون أفضل من نفسك سابقاً!

(46)
ببساطة..
(الفاشل) هو من يحزن لنجاح غيره!

(47)
أغلب مشاكلنا وأخطاؤنا في الحياة نتيجة سببين:
(إما) نتصرّف دون تفكير.
(أو) نُفكّر دون أن نتصرف.

(48)
اغلب (الناجحين) خرجوا من “رحم المعاناة” صحيّاً أو أسرياً أو مادياً أو دراسياً!
فالحياة المثالية في الغالب لا تولّد تحدّي ولا تُخرّج مبدعين.

(49)
يجب أن تثق بنفسك، فإذا لم تثق بنفسك
فمن ذا الذي سيثق بك ..؟!
-أرسطو

(50)
إذا أردت أن ترى نجاحك في المستقبل ؟
ابتكره ..Invent it

(51)
اجمل الاشياء تأتي صدفة!

(52)
تهادوا تحابوا

(53)
من أسباب الهيبه قلة الكلام،
ومن أسباب الجمال كثرة الابتسام،
فكن “جميلا ذو هيبة”

(54)
كل شخص تُقابله،
لديه شيء ليُعلّمك إياه.

(55)
لا خيرٌ في مَن لا خيرٌ فيه للناس.

(56)
ضع قليلاً من العاطفة على عقلك حتى يلين،
وضع قليلاً من المنطق على قلبك حتى يستقيم.

(57)
“بِرُّ الْوَالِدَيْن”
‏ليس مناوبات بين اخوانك!
بل مزاحمات على ابواب الجنة.

(58)
أحدٍ حضــوره باقــيٍ في غيابــه، وأحدٍ حضوره لو حضر كنّه غياب.

(59)
الْعَاقِلَ لَدَيْهُ مَـا “يَقُولُهُ”
‏وَالْجَاهِل يَقُولُ مَا لَدَيْه!

(60)
كُن سطحيا مع من لا تليقُ بهم الأعماق.

(61)
هناك شخص تحترمه لأنه محترم،
وهناك شخص تحترمه لأنك محترم!

(62)
الحياة هي حيرةٌ بين.. (قلبٌ) يريد و(عقلٌ) لا يُريد.

(63)
أقتلهم بالنجاح، وادفنهم بإبتسامة.

(64)
مصيبة تُهديك،
خيرٌ من نعمة تُطغيك.

(65)
إحذر كسر الخواطر..
فإنها ليست عظماً تُجبر، بل هي روحٌ تُقهر.

(67)
منْ طَالَ صمْتُهُ، طَالَ حَديثُ قلبُه.

(68)
‏ثَرْوَةُ الْإِنْسَان: حُبُّ الآخَريْن لَهُ.

(70)
بَعْض الجُروح.. عِلَاَجٌ “لِلرّوْح”

(71)
“المدرسة” تعلمك الدرس ثم تختبرك،
أما “الحياة” تختبرك ثم تتعلم الدرس!

(72)
لا تتسلّق قمم الجبال لـ”يراك العالم”،
لكن تسلّقها لـ”ترى أنت العالم”.
– ديفيد ماكولوغ

(73)
نصف جمال الإنسان في لسانه.

(74)
” احذر من يقاتل للدنيا بسلاح الآخرة “

(75)
توقع المعجزات عند اليأس.

(76)
عجبت لأناسٍ يسمعون (نُصف) الحديث.. فيفهمون (رُبعه) .. ثم يتحدثون بـ (أضعافه)!

(77)
من عاش خادماً تحت قدم أمه، عاش سيداً فوق رؤوس قومه.

(78)
” الصلاحيات تكتسب ولا تعطى “

(79)
قاعدة تسويقية:
عندما لا تدفع ثمن “السلعة”
فتأكد أنك أنت “السلعة” !

(80)
خير الأصحـاب من إذا ضـحكت لـك الدنـيا لـم يحـسدك،
و إذا عـبست في وجهك لـم يـتركك.

(81)
“الهدف” اذا لم استطع قياسه وبدقه،
فلن استطيع ادارته!

(82)
بعض الناس يبحثون عن مكان جـميل،
والبعض الآخر يجعلون المكان جميلا!

(83)
“كُلّ مَن إكتفَى إختفَى”.

(84)
ابقَ بعيدًا عن الأشخاص السلبيين؛
فهُم لا ينجحون إلّا في إيجادِ مشكلةٍ لكلِ حل!

(85)
إذا كان لمشكلة (ما) حل فلا داعي لـ(القلق)،
وإذا لم يكن هناك حل لها! فما فائدة الـ(قلق)؟

(86)
الكل يرغب في تغيير العالم ومن حوله،
لكن قلة من يفكر بتغيير انفسهم!؟

(87)
” عند الأزمات.. تتكون الثروات “.

(88)
نصف الثقة بالنفس عدم المقارنة مع الآخرين،
ونصف الراحة عدم التدخل في شؤونهم،
بينما نصف الحكمة الصمت.

(89)
“إنتبه: لاتسرق فرحة أحد”.

(90)
لا يوجد شخص خالٍ من الهموم..
لكن يوجد من يتذكر أنها “مجرد دنيا” فيبتسم:)

(91)
أهم قاعدة للفشل هي محاولة ارضاء كل الناس.

(92)
عندما تتصدق فأنت لا تنفق نقودك،
بل ترسلها إلى نفسك في زمنٍ آخر.

(93)
يجب أن يكون لديك أهدافا ذات مدى بعيد،
حتى لا تحبطك الإخفاقات قصيرة المدى.

(94)
عالم الانجازات ينحاز دوماً مع “المتفائلين”.

(95)
لا تعتبر السعادة ( سعادة )..
إلا إذا إشترك فيها أكثر من شخص.

(96)
أن تكون فرداً في جماعة “الأسود”،
خيرٌ لك من أن تكون قائداً لـ”النعام”.

(97)
“أن لم تقع في غرام عملك،
فلا تنتظر النجاح.”

(98)
لا تتخذ قرارات وآنت فيَ قمة الغضب،
ولا تعطي وعــود وأنت في قمة السعـادة.

(99)
“مَا رَفَعْتُ أَحَدًا قَطُّ فَوْقَ قَدْرِهِ،
إِلا حَطَّ مِنِّي مِقْدَارَ مَا رَفَعْتُ مِنْهُ”.
-الشافعي

(100)
عشْ عَفَويتكْ تآرِكاً للنّـآسِ إثم الظُنون فَلَكَ أجْرَهُمْ وَلَهُمْ ذَنْب مـآ يَعتقدون.

(101)
(أتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)
-صدق الله العظيم

جهزوا أصواتكم..

speech recognition concept. hands-free communication. machine translation.

ذكرت مؤسسة الأبحاث العالمية “جارتنر” أنه بحلول عام 2020 ستكون 30% على الأقل من العمليات الإلكترونية عبر الصوت ومن خلال أوامر صوتية، وأكد هذا الأمر أيضا ممثل قوقل لـ Google Assistant في الشرق الأوسط وذلك خلال فعاليات هاكاثون الحج الذي أقيم مؤخرا في مدينة جدة، بل ذكر أيضا ان الموضوع سيأخذ أبعادا أكبر من ذلك من خلال تحليل الصوت عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة جنس المتحدث هل هو ذكر أم أنثى، والعمر التقريبي، وحتى جنسيته أو بلده الأصل من طريقته في الحديث، ومعرفة الشخص المتحدث هل هو في حالة غضب وغيرها من الأمور التي لا يمكن معرفة بالطريقة الإعتيادية.

وتأكيدا لهذا التوجه فإن شركة قوقل لديها أكثر من نصف مليار جهاز يدعم التعرف الصوتي ولعدد يصل لسبع وعشرين لغة، ولكن للأسف اللغة العربية ليست من بينها، ولكن وحسب تأكيد أحد القياديين في الشركة بأن اللغة العربية ستطلق في نهاية هذا العام بإذن الله.

هذه التحولات ستنعكس بشكل كبير في سلوكنا في البحث والاستخدام، وبالتأكيد ستجبر الشركات التقنية أن تواكب هذا التحول، وتتمثل قوتها الكبيرة والتي لا يمكن مجاراتها في سرعة وسهولة تنفيذ الخدمة من خلال أوامر صوتي مباشرة، وايضا استغلالها لعوامل التحليل عبر أدوات الذكاء الإصطناعي لمعرفة نقاط لا يمكن معرفتها بالطرق العادية، إضافة إلى تطبيق بصمة الصوت كجانب أمني ووقائي.

هذا الأمر يعني أن “العمليات الصوتية” ستشكل تغيرا كبيرا في تعاملنا مع التقنية، بل ونقلة كبيرة في التعامل مع الأجهزة من خلال التقنيات الصوتية، وكمستخدم للتقنية اتابع تطورات استخدام الصوت في التطبيقات باهتمام، وبالأخص خدمة المساعد الذكي الصوتي (سيري) في جهاز “الآيفون”، لذا لن استغرب ابدا وصولها إلى هذه النسبة 30% بل اتوقع أن تزداد فاعتمادنا اصبح يتزايد على تقنيات الصوت من تنفيذ لبعض الأوامر المحدودة مثل اجراء الاتصال وارسال الرسائل، وتمكننا حاليا من البحث في الخرائط وفي محركات البحث، وحتى إجراء حجوزات في المطاعم وشراء تذاكر السينما أو الحصول على تأجير سيارات بل والشراء عبر بعض المتاجر الإلكتروني.

السؤال الذي يطرح نفسه.. هل يمكن أن تغزوا تقنية الأوامر الصوتية تماما لتكون بديلا عن الأوامر المكتوبة النصية؟ وتصبح “لوحة المفاتيح” خيارا هامشيا!؟

من يستحق لقب “الإعلامي”؟

d8acd8a7d986d8a8-d985d986-d8b5d8a7d984d8a9-d8a7d984d8aad8add8b1d98ad8b1-d8a7d984d8a5d984d983d8aad8b1d988d986d98ad8a92

من يحقُ له أن يطلق عليه لقب “إعلامي“؟ ولماذا يسمح أن يتسمى بهذا اللقب لأشخاص ليس لهم أي علاقة بالمنظومة الإعلامية؟ ولماذا لا يكون هناك آلية لتحديد استخدام هذا المسمى؟ وماهي العقوبات التي تقع بحق من يتقمص هذا اللقب؟

بصراحة هذه من أكثر الأسئلة التي كانت تصلني أثناء عملي كمتحدث رسمي لـ “وزارة الإعلام“، وبالفعل هناك عدد كبير من الأشخاص الذين يستفتحون تعريف أنفسهم بـ”الإعلامي فلان الفلاني” بل بعضهم يضع هذا اللقب في مسمى بطاقة العمل، وعبر حسابه في تويتر، وفي الغالب يكون الدافع كي يحصلون على مكانة إجتماعية أعلى وأهتمام أكبر لدى الناس.

وللحق، حتى الآن لم أجد لتلك الأسئلة أجابة شافية، وتعريف واضح يحدد من يستحق ان يطلق عليه هذا المسمى أو لا؟ وهل يمكن اعتبارها مثل لقب “المثقف” كعبارة ضبابية؟ أو يمكن تصنيف “إعلامي” ككلمة عمومية؟، أو يمكن حصرها فقط على الممارسين في المؤسسات الإعلامية؟، علما أن ذلك يُبعد فئة الإكاديميين عن هذه الدائرة!

والسؤال الذي يطرح نفسه أيضا هل من يعمل عبر الوسائل الإعلامية الإلكترونية أو عبر الإعلام الإجتماعي يصنف “إعلامي” أيضا؟ علما ان هذا السؤال في حال تم إجابته بـ”نعم” فإنه يضم كل من لديه حسابا في تويتر أو فيسبوك أو انستقرام! واصبح بذلك جميع السعوديون إعلاميون.

نشرت صحيفة الوطن قبل عام تحقيقا عن هذا الأمر وطلبوا تصريحا مني حول هذا الامر، وبالرغم من ضبابية هذا الموضوع وحتى لا أتمنع من المشاركة معهم فأبديت رأيي بأن الإعلامي هو الذي يمارس العمل الإعلامي الحقيقي وفي حالة وجود أي شخص ينتحل هذه العمل تحت غطا “إعلامي” فيعرض نفسه للمحاسبة القانونية.

الكلام السابق قد يكون مقنعا للوهلة الأولى، لكن يستلزم ايجاد إطار يحدد تلك الممارسة الإعلامية، وإذا تم ذلك يمكننا بعدها نفرز المنتحل لمهنة الإعلامي، ونحمي إعلامنا من بعض الممارسات الإعلامية التي تشوه هذا العمل النبيل الإخلاقي، وأن يكون الإعلامي على غرار المهن الأخرى كـ الطبيب والمحامي والمعلم والمهندس وغيرهم.

7 نقاط حول مستقبل الإعلام

مذكرات شخصية (3-3): أنا والسعودية وموسكو

WhatsApp Image 2018-07-14 at 8.27.36 PMاستيقضنا ونحن خارج البطولة، لم نكن لوحدنا بل شاركتنا المنتخبات العربية مصر والمغرب ولحقتنا تونس بعد خماسية بلجيكا، لذا أصبح تركيزي واهتمامي منصب على حضور المباريات الكبرى، لذا تجددت رغبتي بحضور أي مواجهة قوية في كأس العالم، للبرازيل أو للأرجنتين أو لألمانيا، لا يهمني أي منتخب منها، فقط لأعيش تجربة كروية جميلة، لذا أخذت أقلب الموقع الإلكتروني لـ الفيفا لأقتني احدى التذاكر، ولكن وللأسف تفاجأت بكونها مباعة بالكامل، فلم أجد حتى لمواجهات أقل أهمية!

الغريب في الموضوع، أثناء مشاهدة المباريات على شاشة التلفاز أجدها وهي شبه خالية من الجماهير! وكي لا أبالغ لم تنتصف مقاعد الحضور، لذا أعتقد.. بل أجزم تماما أن السوق السوداء كان له سطوته الكبرى والمتحكم الأقوى في سوق التذاكر، وخصوصا أنه لا يتم إجراء المطابقة بين اسم المشجع والتذكرة عند دخول الملاعب كما كان متبعا في نسخ سابقة لكأس العالم.

أخيرا وجدت موقع -غير رسمي- يبيع تذكرة لمواجهة البرازيل وكوستاريكا بمدينة سانت بطرسبيرغ وبمبلغ يقارب الـ 1800 ريال، علما أنني وجدت مواجهات أخرى مقاربة لتلك القيمة ولكن بسبب أن اغلب المدن الـ10 التي تقام عليها منافسات كأس العالم تبعد عن موسكو بالقطار حوالي 10 ساعات وبعضها يتجاوز الـ 15 ساعة! مما شكل ذلك عائقا إضافيا لأغلب الجماهير التي ترغب بحضور المباريات، بينما المواجهة التي اخترتها يتوفر لها قطارا سريعا يختصر الوقت لقرابة الثلاثة ساعات تقريبا ـ إضافة إلى أن المباراة تقام في مدينة كنت أحلم بزيارتها يوما ما.

وفي خضم إجراءات الحجوزات من سكن وتنقلات -ولحظي السيء- بيعت تلك التذكرة المتوفرة، بينما أقل تذكرة متوفرة لهذه المباراة تتجاوز تكلفتها 3000 ريال، لذا ألغيت الفكرة تماما، واستبدلتها بزيارة داخل ضواحي موسكو الضخمة والضخمة جدا، من متاحف ومباني شاهقة وقصور وقلاع وحدائق على مد البصر! والإطلاع على الإرث الثقافي العظيم للإمبراطورية السوفيتية، لذا لن أفوت فرصة ذهبية كهذه.

منطقة “أربات” وهي تسمية عربية كم تقول بعض الروايات، وتحوي شارع جميل حيوي مكتظ بالسياح، وفي الجانب الآخر من المنطقة طريق حديث بمطاعم ومقاهي راقية يطلق عليه أحد الزملاء “شارع التحلية” 🙂 ، وجدت فيه متحفا لكأس العالم، ولفت انتباهي طريقة تصميمه الرائعة والجميلة والتفاعلية بالرغم من أن مساحته ليست بذات الحجم إلا أنه يحوي على معلومات واسعة جدا، وشاهدت لقطة من هدف سعيد العويران في بلجيكا وهي التي اشعرتني بالفخر وتكاد تكون هي أبرز ماحدث لنا في مشاركاتنا الخمس.

في المساء أبلغونا الزملاء المنظمين ببرنامج حضور مباراة المنتخب الأخيرة في مدينة فولجوجراد، وهو على غرار مواجهة السعودية والأوروغواي حيث سيكون السفر ذهابا وايابا بالطائرة وبنفس اليوم، وهذه المدينة التي ستقام فيها المواجهة العربية لها إرث تاريخي كبير، ففيها سقط 1.5 مليون إلماني بين قتيل وجريح في الحرب العالمية الثانية، وخلالها انتهت اسطورة هتلر.

خوفا من تكرار ما حدث من ارهاق واشكاليات في التنقلات للقاء السابق، لذا تحفّظ عدد من الزملاء عن حضور المباراة خصوصا أنه يتلوها مباشرة رحلة العودة إلى الرياض، أما البقية -وهي النسبة الأقل- فكانوا يرغبون لحضور نزال المنتخب السعودية خصوصا أنها فرصة لا تعوض، وأنا معهم.

في الحقيقة حماسي الكبير لحضور جميع مباريات المنتخب جعلني أصحو مبكرا وأكون أول الصاعدين للباص، ولكن وقبيل الإنطلاق أخبرونا بأن الرحلة قد تتأخر، ومن ثم تم إبلاغنا ان الرحلة تأجلت لوقت غير معلوم -وحتى هذه اللحظة لا نعرف السبب- لأعود مجددا إلى غرفتي وأكمل نومي، وقبل العصر نزلت إلى ساحة الفندق لأجد الزملاء يبحثون عن شاشة تنقل لهم مباراة المنتخب مع مصر على اعتبار أن مباراة أصحاب الأرض تقام في نفس التوقيت.

مواجهة للذكرى، ولتسجيل بصمة وداع وحضور ختامي في المونديال، ربما هذه أول مواجهة أشاهدها للمنتخب بتعليق غير عربي ولا حتى إنجليزي، باللغة الروسية، ولهذا بعض الزملاء صعدوا لغرفهم لمشاهدة المباراة أون-لاين.

كانت الموجهة مثيرة ودب فينا الخوف بعد هدف صلاح، والهجمة التي أضاعها والتي قد تنهي المباراة لمصر مستوى ونتيجة، وحتى ضربة الجزاء التي اضعناها، قلت في نفسي الهزيمة الثالثة ونكرر إخفاق 2002، ولكن حكم الساحة يحتسب ضربة جزاء، ليتدخل حكم VAR وسط أجواء صعبة، ليحسم الحكم قراره ويسجل سلمان الفرج أول هدف لنا في كأس العالم 2018.

أما الشوط الثاني فشهد سيطرة سعودية مطلقة من بدايته إلى نهايته، وكلنا في لحظات ترقب لتحقيق الفوز، وسط ضياع هجمات متعددة أخفق المهاجمين في استثمارها وتجلي الحضري في إبعادها، وأثناء ما كان الحكم ممسكا بصافرته مستعدا لإنهاء المباراة يسجل سالم الدوسري هدف الفوز يفجّر الفرحة في الفندق الذي نقطنه، ويبعث البهجة في كافة قلوب السعوديين ويمسح جزء من الإخفاق الذي لازمنا في الإفتتاح.

حمدلله، ختامها فرحة، هذا هو اليوم الأخير استعدادا للعودة لأرض الوطن، و أضخم وفد سعودي في كأس العالم، للحق تُشكر هيئة الرياضة على ماقامت به من تسهيلات ودعم لكافة الإعلاميين والمرافقين، وللحق السعوديين في روسيا أظهروا صورة مشرقة عن بلدهم، وعسكو صورة جميلة عن السعودية، وكانوا بحث جزء أساسي في هذه التظاهرة العالمية التي تتجاوز كونها منافسة على كرة قدم فقط!

آمل أني وفقت في نقل جزء من أجواء هذه المشاركة، وسأرفق لاحقا عدد من الصور التي مازلت أحتفظ بها عن أبرز الأحداث التي ذكرتها في تلك الأجزاء الثلاث.

مذكرات شخصية (2-3): أنا والسعودية وموسكو

WhatsApp Image 2018-07-09 at 9.13.00 PM

صباح اليوم التالي، ابلغونا بلقاء معالي المستشار في مقر إقامته، ولكوني لم التق به من قبل، لذا حرصت ان أتجهز مبكراً واستعد جيداً، وأنا على أهبة الاستعداد.. “لم أجد الكرافتة” لذا وعلى عجلة من أمري وجدت “الثوب والشماغ” لذا قررت أن أتسلّح بالهوية “السعودية”.

بصراحة، تفاجأت بالحضور الكبير لهذا اللقاء، والذي قارب من حاجز الـ350 شخص، ومن جانب آخر استغربت لشدة ذكاء “تركي آل شيخ” في الحديث، وسرعته في الإجابة زالرد على الاستفسارات، وحفظه لعدد كبير من الزملاء الموجودين بأسماءهم!

رجعنا بعد ذلك لمقر إقامتنا والذي يقطنه أيضا الجمهور الأرجنتيني، وتعجبت وأنا أشاهدهم يُغنون ويهتفون “كبار ونساء وأطفال” وهم للتو قادمون من مبارة هزيلة جدا أمام “أيسلندا” الضعيفة، بل وأضاع نجمهم “ميسي” ضرة جزاء، وفي اعتقادي -وأنا أتابع المشهد الذي أمامي- أن نظرتهم لكرة القدم مختلفة، فنحن ننظر أن الرياضة فوز وخسارة وهم ينظرونها ترفية ومتعة، وهنا الفرق!

في اليوم التالي اتفقت مع عدد من الزملاء على زيارة منطقة المشجعين Fan Fest عبر ميترو موسكو، والذي أسرني حقيقة بجماله وبغرابته وممراته العميقة التي بعمق يصل إلى 100 متر تحت الأرض، وعلمت فيما بعد أن بعض المحطات افتتحت منذ قرابة 85 عاما! ومما زاد بجماله هو أهازيج الجماهير وأغانيهم والتي أضافت لهذا الأمر متعة أخرى.

ونحن في عربات الميترو متوجهين إلى المكان المطلوب، كنا نترقب وبانتباه بالغ أسماء المحطات باللغة الروسية مع كل توقف! قمنا بحفظ شكل محارف المحطة المطلوبة بشكل جيد، وأصبحنا نقارنها مع كل جهة نتوقف عندها، وهنا صعوبة كبيرة! لأجد مؤخرا تطبيقا لميترو “موسكو” ساعدني كثيرا في التنقل، ويبدو إن اعتزاز “الروس” الكبير بلغتهم وبهويتهم وبوطنهم جعلهم يعزفون عن استخدام أي لغة أخرى كالإنجليزية.

وصلنا إلى المحطة النهائية، واضطررنا أن نمشي على الأقدام لمنطقة المشجعين، ولمسافة قاربت الثلاثة كيلومترات، وللحق لم نشعر بطول المسافة كوننا نمشي في أجواء فرائحية بين هتافات الآلاف من المشجعين، وفي أجواء جميلة بين الحدائق والمسطحات الخضراء، حتى وصلنا ساحة واسعة تضم شاشات ضخمة، ومتجر رسمي للبطولة، وأماكن ترفيهية، وملاعب لكرة القدم!

بصراحة فيها عشت أجواء كأس العالم الحقيقية، وبالرغم من كون هذا المكان لا يحوي على مطاعم أو مقاهي، إلا أن التواجد بين عشرات الآلاف من المشجعين بمختلف جنسياتهم ولغاتهم وهتافاتهم وحتى ملابسهم الغريبة له متعة عجيبة! وشاهدنا المباراة الثانية والتي مني الألمان هزيمتهم القاسية من المكسيك، ثم عدنا إلى فندقنا مجددا.

كل مساء، يتجمع عدد كبير من الزملاء في بهو الفندق يتجاذبون الحديث حول المونديال وكل ما يتعلق به، وغالبا يبدأ النقاش بهذه المواضيع وينتهي بهم المطاف بالحديث عن كرتنا المحلية والهلال والنصر 🙂 ، ولكن للحق أقول أن السعوديون يملكون ثقافة رياضية عالية جدا، ويتضح ذلك جليا عند مشاركة مشجعين من جنسيات أخرى، لدرجة أنه في إحدى الحوارات مع جماهير من الجنسية الأرجنتينية وفي نقاش عن مستوى منتخبهم، كان الزملاء يتحدثون بمعلومات عن لاعبيهم ، ويناقشون خطة مدربهم مع طريقته السابقة، ويذكرون جوانب متعددة حول مستوياتهم والطريقة التي يلعبون بها.. وهم يتابعونا باستغراب تام!

في صباح اليوم التالي، أبلغونا الزملاء المنظمين عن برنامج السفر لحضور مباراة المنتخب مع الأورغواي في مدينة روستوف والتي تبعد حوالي 1000 كيلومتر عن موسكو، وأكدوا لنا أننا يتطلب أن نستقل طائرة ذهابا وإيابا في نفس اليوم، لذا وعلى الرغم أنه يتوجب علينا النوم مبكرا كون الباص سيتحرك للمطار في تمام الساعة السابعة صباحا ، إلا أنني مثل أغلب الزملاء لم نأخذ كفايتنا من النوم، بل بعضهم لم ينم على الإطلاق!

استغرق وصولنا مطار “فنوكوف” قرابة الساعتين بسبب الزحام، علما أن العاصمة الروسية تضم ثلاث مطارات كبيرة، وبالرغم من حالة الإرهاق التي لازمتنا، والنتيجة المخيبة للآمال في الافتتاح، إلا أن الأهازيج نسمعها ومازال يشدو بها الغالبية قبل صعود الطائرة وحتى داخل مقصورة الطائرة، وحتى بعد وصولنا لمطار روستوف، وتفاجئنا أيضا بترحيب المذيع الداخلي بالجمهور السعودي وبشكل خاص، كما وجدنا على بوابة المطار رقصات شعبية تحتفي بنا وبالمنتخب السعودي.

اتجهنا بعد ذلك بالباص إلى أحد الفنادق المعدّة لاستلام تذاكر المباراة، وبعدها -ولظروف أمنية- طلبوا منا المشي على الأقدام للملعب، وبالرغم من كوننا مُجهدين والجو حار جداً والمسافة طويلة أيضاً، ولكن الأجواء احتفالية الجماهير كانت هي البلسم الذي خفف علينا وطأة التعب.

بعد أن دخلت الملعب الجميل، وجدت للأسف مكاني بين جماهير الأورغواي، وأحدهم -بعد ان شاهدني احمل الوشاح الأخضر- قال لي “ممازحا” لماذا تكبدتم عناء الحضور؟ ستهزمون بالعشرة، بصراحة وأنا أشاهد كافاني وسواريز في المقدمة، ويقابلهم في منتخبنا مدافعين بعضهم بالكاد لعب خمس مباريات أساسية في فريقه، كنت أردد “الله يستر!”.

بدأت المباراة ومنذ الدقائق الأولى ظهر المنتخب بشكل مغاير، وقبل ان ينتصف الشوط الأول ولج مرمانا بهدف لا يعكس مجريات اللقاء، الجميل أن الهدف لم يضعف الطموح بل استمر لعبنا بشكل جميل، لدرجة أن الشخص نفسه -راعي العشرة- قال لي فريقكم قوي! ليس هو الذي لعب مباراة الافتتاح؟

انتهت المباراة وخرجنا من المونديال، ولكن بمستوى مميز، وبمشاعر متباينة سعيد بالمستوى وحزين للنتيجة، وأقول في داخلي “الحمد لله” على كل حال، اتجهنا لأماكن توقف الباصات لينقلنا إحداها من جديد للمطار، والوقت الذي استغرقناه من خروجنا من الملعب وحتى وصولنا للمطار تجاوز الـ ثلاث ساعات، وقد سيطر علينا الإجهاد، وغلبنا النعاس، وسيطر علينا الجوع، بصراحة كانت من أكثر الرحلات تعباً وإجهاداً

وصلنا لمطار روستوف “الأنيق” والذي افتتح قبل بداية المونديال بأيام قليلة، ولكن اضطررنا ننتظر ثلاثة ساعات أخرى كون الطائرة تأخرت، بسبب أعداد الوفد الكبيرة، وربما السبب الحقيقي هو إشكالية في التنسيق، لتقلع طائرتنا قرابة الساعة الثانية فجرا، ونصل بعدها بـ “حمد الله” لمقر إقامتنا في موسكو، وبعد أن دخلنا غُرفنا، غُصنا في حالة من النوم المتواصل الذي استمر لساعات طويلة 🙂

وللحديث بقية..